loveyoumohamed

منتـــــــــ العاشق الحزين ـــــــــــديات

 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مسرحية من فصل واحد احلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العاشق الحزين
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 79
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالب فى كليه هندسه
المزاج : الحزن
تاريخ التسجيل : 23/10/2008

مُساهمةموضوع: مسرحية من فصل واحد احلام   الجمعة أكتوبر 31, 2008 11:12 am

مسرحية من فصل واحد احلام واوهام

تاليف اخراج

حسن عبد الرزاق حيدر جبر الاسدي














المكان :
حديقة بيتية واسعة .فيها اربع اخوات ينظرن الى عالمها بانشراح وتفاؤل.

وسن : يالروعة الحدائق كم هي جميلة ومدهشة.
ايمان: كل شيء فيها مريح للنفس .الزهور.العطور . العصافير. الشمس .الغيوم.
سمر : ولاتنسي الالوان . انها الوان لامثيل لها في الروعة.
بان : ليتني اصبح جزءا منها . ليتني اكون هذه الزهرة. او هذا العطر .او ذلك العصفور المتراقص على الاغصان.
وسن: ليتني اصبح خيط شمس ينثر ذهبه على الاوراق.
ايمان : ليتني قطرة مطر تستكين على ورقة خضراء.
سمر : نحن سلال احلام وامنيات فزيدينا ايتها الحدائق البهية.

(صوت متذمر ياتي من الخارج للاخت الكبرى رباب )

رباب: اين انتن ايتها اللعينات ؟ وماذا تفعلن؟
الاربعة : (بصوت واحد) نحن هنا يارباب.
رباب: (وهي تدخل) هنا! الم تشبعن من هذا المكان الشيطاني؟
بان : شيطاني ؟ كيف تصفينه هكذا والحدائق اجمل اللوحات المرسومة على الارض؟
رباب:بل هي اسوؤها .. العنها .. انها اعشاش للشياطين.
وسن : راي غريب هذا يارباب . ان الحدائق قطع من الجنة.
رباب: لاعلاقة للجنة بهذه الاماكن. الجنة هناك في السماء حيث الملائكة.اما هذه فهي مرتع الشياطين. هيا .. جميعكن الى الدار .. هيا.
ايمان: لماذا ؟ نحن نعيش لحظات راحة لذيذة؟
الراحة الحقيقية في البيت ..العالم الذي ستجدن فيه الجمال هناك وليس هنا.
(تقوم بارغامهن على الدخول الى الدار)
سمر : ياالهي الى متى تتحكم بنا هذه الاخت المتسلطة؟
وسن : (تتفحص البيت) اين هو الجمال؟
بان : (بتهكم) في هذه الجدران الرطبة؟
ايمان : في هذه الغرف الكئيبة؟
سمر : في هذه الافرشة التي لاتقترن الابالكسل والنوم.. الافرشة ذات الاحلام السخيفة؟
رباب: من حقك ان تقولي( احلام سخيفة).. ذلك لانك لم تعرفي شيئا عن الاحلام. لو تتبعيني انت واخواتك الاخريات لجعلت كل واحدة تنال حلمها بسهوله.
وسن : نناله منك انت ؟ .. انت يارباب؟
رباب : سوف اوجه اليكن اسئلة واريد الاجابة عليها.
سمر : تفضلي.
رباب : مالذي اجتذبكن في الحدائق؟
ايمان: الزهور.
رباب: وبعد .
بان : الشمس.
رباب: ثم..
وسن : العصافير والغيوم والعطور.
رباب :حسنا .. ستجدن كل هذا في البيت.
بان : كيف.
رباب : لحظة واحدة وستعرفين.
( تدخل الى احدى الغرف وتعود بخيوط حياكة وقطع قماش خاصة بالوسائد)
رباب: (توزع عليهن قطعا ملونة وخيوط) خذن .. من هذه القطع سوف تكوّن كل واحدة منكن عالمها الجميل.
شمس : اكوّن عالمي من هذا؟ من خيوط وقماش؟!!
رباب : وسوف اعلمك ذلك. انظري هذه القطعة السوداء سترسمين عليها غيمة بيضاء.
(تتجه الى بان) وهذه الزرقاء سترسمين عليها شمسا ذهبية.
(تتجه الى وسن) وعلى هذه القطعة السمائية ارسمي عصفورك المفضل. (تتجه الى ايمان ) اما هذه القطعة الخضراء فارسمي عليها زهرة حمراء.
ايمان : والعطر؟ .. كيف ارسمه ؟ هل يرسم عطر الزهرة؟
رباب : (بتلعثم) العطر؟! .. لاداعي للعطر .. اوه ..لا .. سوف تستنشقينه حين تزورك الزهرة في المنام .
ايمان : (تضحك) في المنام؟ الزهرة تزورني في المنام؟
رباب : طبعا .. والا مافائدة الرسم على الوسائد؟ ستزورك بالتاكيد .
وسن : (بسخرية) وهل زارتك هذه الاشياء في المنام.
رباب : بالتاكيد .. دائما تزورني .. انها تتسرب من الوسادة الى راسي باستمرار فاعيش كل ليلة في عالم رائع الجمال.
شمس : أي عالم هذا الذي تتكلمين عنه يااختي؟
رباب: عالم الاحلام طبعا.
بان : ولكنها احلام نوم وليست احلام يقظة؟
رباب : بان . احلام اليقظة كذبة كبيرة .. لااحلام حقيقية سوى احلام النوم.
ايمان: هذه قناعتك الخاصة وليست قناعة الناس .
رباب : ولكنها قناعة حقيقية وليست وهما. هل تتذكرن ذلك الطائر الجميل الذي كنت مولعة به فيما مضى؟ الطائر ذا الريش الملون الزاهي الذي يحط على شجرة اليوكالبتوس كل يوم . الم اكن اخرج للحديقة من اجله لعلني اصطاده.
وسن : نعم نتذكر ذلك.
رباب : هل استطعت ان اصطاده في الحديقة؟
شمس : لا .. لقد ضاع منك الى الابد .
رباب : هاقد قلتيها بفمك . ضاع الى الابد.
شمس : ولكن لم تكن تلك رغبته. لقد عشق حديقة دارنا وارتاح الى صفيرك له.
وسن : كانت رغبة ذلك الصياد المجنون الذي ادمن اصطياد الطيور الجميلة . لقد صوب نحوه طلقة قاتلة وعندما اخطاته فرّ من هنا ولم يعد ابدا.
رباب : ولكنه لم يفر الى الابد كما تدعين .. انني اصطاده بين ليلة واخرى في المنام. امسكه بيدي .اتحسس باصابعي ريشه الناعم .. واطرب على هديله العذب.
بان : ولكن ماعلاقتنا نحن ؟ انت ضاع طائرك منك فالتجات الى احلام النوم .. اما نحن فما زلنا في اول احلامنا وفي اول ربيعنا .. وكل واحدة تريد ان ترى ماتحلم به مجسدا امام عينيها.
رباب: هذه صفاقة منك وقلة ادب. كيف توجهين لي هذه الاهانة .. انا لست موهومة؟ .
بان : (بضجر) بل انت موهومة. اسمحي لي ان اقول لك هذا .. ثم ماالغريب اذا خرجنا الى حديقة دارنا واستمتعنا برؤية مانشتهي؟ دعينا نفعل ذلك ودعي عنا وسائد الاوهام.
رباب: (مع نفسها .. وباصرار وحزن في ان واحد) لن اجعلكن تغادرن هذا القفص. الحديقة سوف تسرقكن الواحدة تلو الاخرى .. ولم يبق في هذه الدار سوى هذه البنت التي هرمت مبكرا(تقصد نفسها) وذلك الاب العجوز.. بنت هرمة تخدم ابا عجوزا داخل بيت موحش هذا كل مايتبقى هنا. ان طائري الذي اقصته طلقة ذلك الصياد المجنون ..جعلني لااطيق رؤية الحديقة .. لقد انتظرت سواه حين غاب .. لكن اغصان هذه الحديقة لم تهبني سوى عصافير صغيرة مسافرة ابدا لاتعرف الاستقرار. كنت اريد ذلك الطائر الجميل منها ولااريد سواه .. اما انتن فكل واحدة منكن ترضي بكل شيء فيها. ( بصوت جازم فيه انفعال شديد تخاطب اخواتها)
هيا . فلتبدا كل واحدة منكن بحياكة حلمها .كل واحدة تشرع منذ الان بغرز الابرة والبدء بلااعتراض.
ايمان : قبل ان نبدا دعيني احكي لكن هذه الحكاية التي قراتها في احد الكتب.
شمس : كتاب قديم ام جديد؟
ايمان : لافرق مادامت الفكرة متجددة دائما.
وسن : وماذا تقول الحكاية.
ايمان : كان هناك فتاة خطبها احد الفتيان ( تغيير في الاضاءة ثم تدخل ممثلتان الى المسرح وتقومان بتمثيل الحكاية )
فتاة الحكاية : ( تظهر واقفة في حديقة الدار وهي تراقب طائرا حط على الارض. ثم تدخل اختها الصغرى وتسالها)
اخت الفتاة: مابك صامتة كالتمثال؟
فتاة الحكاية: (تشير بيدها للسكوت) اِِِِِشششششششششششش.
اخت الفتاة: (بهمس) ماذا تريدين ان تفعلي؟ انك تحبسين حتى انفاسك.
فتاة الحكاية: اريد ان انقض على هذا الطائر واصطاده.
اخت الفتاة : وماذا تفعلين به؟
فتاة الحكاية : اضعه في قفص داخل البيت واجعله يعيش معي طوال حياتي .
اخت الفتاة: ولكنه بعيد عنك .. بينك وبينه مسافة ابعد من ذراعك؟
فتاة الحكاية: اصمتي .. ساتركه حتى ينشغل بالتقاط الحب ثم ارمي بنفسي عليه وامسكه بكفيّ الاثنين.
(تتحفز للانقضاض وترمي نفسها فيفر الطائر ولاتمسك سوى ريشة واحدة من جناحه)
اخت الفتاة: الم اقل لك انه بعيد عنك ومستحيل ان تمسكيه؟
فتاة الحكاية: لا.. ماعاد بعد الان بعيدا. انظري الى هذه الريشة.. انها له .
اخت الفتاة : وماذا تنفعك هذه الريشة؟
فتاة الحكاية :سوف ازرعها في ارض الحديقة واسقيها كل يوم بماء من هذين النهرين(تشير الى عينيها) الى ان تنمو وتصبح طائرا جميلا املكه انا وحدي ولايشاركني به احد.
( تتغير الاضاءة ويعود المشهد السابق)
رباب: وتلك الفتاة هي انا ا اليس كذلك؟.. تقصين علينا هذا لكي تمزقي مشاعري بسكين صلافتك؟ اليس هذا هو قصدك ؟
ايمان : اقصها لانك تريدينا ان نزرع ريشا مثلك كل حياتنا.
رباب: اخرسي .
بان: ولماذا تخرس ؟ بل لماذا نخرس ؟ اليست هذه هي الحقيقة؟
رباب:لا ايتها الملعونة ليست هذه الحقيقة.
شمس : بل هي وليست سواها.
رباب : (بعصبية) ولتكن هي .. لتكن هذه هي الحقيقة .. فلتريني كل واحدة ماذا ستفعل ؟
وسن : سوف نريك.(تتجه الى اخواتها الاخريات وتجمع منهن قطع القماش والخيوط ثم تقدمها الى رباب) خذي .. خذي قماش اوهامك .. لسنا من ينتظر احلام النوم .. نحن نعشق احلام اليقظة. انها تهب ارواحنا الامل . لانريد الاستكانة هنا طوال اليوم .. نريد ان نندمج بحياة الحديقة .. هذه رغبتنا فقدريها واحترميها.
( تخاطب اخواتها) هيا.. لنعد الى عالمنا الجميل فمازال ضوء النهار موجودا هناك .. فلنسبح بخيوط شمسه ولنرى من خلال ضوئه جمال الحياة.
(يبدان بالمغادرة معا وتبقى رباب .. تتابع خروجهن بالم ثم تبدا بالنحيب فتعود بان متاثرة)
بان : (تحتضن رباب) كفى بكاء .. ان قلبي يتمزق الما عليك الان .. نحن نحبك .. والله نحبك جدا .. انت اختنا الكبيرة التي نحبها.. ولكن..
رباب: ولكنني معقدة اليس كذلك؟
وسن )وقد عادت مع الاخريات) .. لا .. لست معقدة ياحبيبتي .. ولكن صدمتك الاولى تمكنت منك ولم تستطيعي الخلاص منها.
شمس: ايتها الحبيبة.. مازال ربيع عمرك مورقا .. فلا تمنحيه لهذه الجدران الكئيبة.. غادريها .. ارجوك غادريها .. لاتذبلي هنا.
ايمان : الحديقة بانتظارك .. جمالها يسال عنك .. عن الماء الذي كنت تروينه به من كفيك.. هيا .. تعالي معنا يارباب.
رباب: لااستطيع .. لقد كرهت عالم الحدائق.. كرهته.
وسن : لااحد في الكون يكره الحدائق .. ولو سالت اعماقك عن ذلك لقالت كلاما غير كلام لسانك .. انك تحبنها .. هيا .. هيا ايتها الحبيبة .. اخرجي معنا.
رباب: لااستطيع .
الاربعة معا: بل تستطيعين . تستطيعين.. هيا .
( يحملانها بايديهن ويخرجان بها الى الحديقة .. ويرافق الخروج اغنية لفيروز :
هل تخذت الغاب مثلي منزلا دون القصور
فتتبعت السواقي وتسلقت الصخور
هل تحممت بعطر وتنشفت بنور
وشربت الفجر سحرا في كؤوس من اثير
اعطني الناي وغني فالغنا سر الخلود
وانين الناي يبقى بعد ان يفنى الوجود


(ستار)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loveyoumohamed.yoo7.com
 
مسرحية من فصل واحد احلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
loveyoumohamed :: نصوص مسرحيه-
انتقل الى: